الأربعاء، 1 يناير 2014

مغزى الحياة


تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم، فلاحظت أمرًا عجيبًا، وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين، بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات!!
فعلى سبيل المثال بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة؛ وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين، وكان في الإعداد علماء ربانيون، وقادة بارزون، لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رحمهم الله جميعًا، وانتصر المسلمون في حطين، بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة، وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة، ولكن -ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات، ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه، بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين!!
كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة، وفهمت المغزى.. إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم، وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها، ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو عبادة الله .. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]..
وحيث إننا نكون أقرب إلى العبادة الصحيحة لله في زمن المشاكل والصعوبات، وفي زمن الفتن والشدائد، أكثر بكثير من زمن النصر والتمكين، فإن الله -من رحمته بنا- يطيل علينا زمن الابتلاء والأزمات؛ حتى نظل قريبين منه فننجو، ولكن عندما نُمكَّن في الأرض ننسى العبادة، ونظن في أنفسنا القدرة على فعل الأشياء، ونفتن بالدنيا، ونحو ذلك من أمراض التمكين.. قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [يونس: 22، 23].
ولا يخفى على العقلاء أن المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فقط، إنما هو في الحقيقة منهج حياة.. إن العبادة المقصودة هنا هي صدق التوجه إلى الله، وإخلاص النية له، وحسن التوكل عليه، وشدة الفقر إليه، وحب العمل له، وخوف البعد عنه، وقوة الرجاء فيه، ودوام الخوف منه.. إن العبادة المقصودة هي أن تكون حيث أمرك الله أن تكون، وأن تعيش كيفما أراد الله لك أن تعيش، وأن تحب في الله، وأن تبغض في الله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله.. إنها حالة إيمانية راقية تتهاوى فيها قيمة الدنيا حتى تصير أقل من قطرة في يمٍّ، وأحقر من جناح بعوضة، وأهون من جدي أَسَكَّ ميت..
كم من البشر يصل إلى هذه الحالة الباهرة في زمان التمكين!!
إنهم قليلون قليلون!
ألم يخوفنا حبيبي  من بسطة المال، ومن كثرة العرض، ومن انفتاح الدنيا؟!
فتنة المالألم يقل لنا وهو يحذرنا: "فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"؟!
ألا نجلس معًا، ونأكل معًا، ونفكر معًا، ونلعب معًا، فإذا وصل أحدنا إلى كرسي سلطان، أو سدة حكم، نسي الضعفاء الذين كان يعرفهم، واحتجب عن "العامة" الذين كانوا أحبابه وإخوانه؟! ألم يحذرنا حبيبي  من هذا الأمر الشائع فقال: "مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ"؟!
هل يحتجب الفقير أو الضعيف أو المشرد في الأرض؟
لا.. إنما يحتجب الممكَّن في الأرض، ويحتجب الغني، ويحتجب السلطان.
إن وصول هؤلاء إلى ما يريدون حجب أغلبهم عن الناس، ومَن كانت هذه حاله فإن الله يحتجب عنه، ويوم القيامة سيدرك أنه لو مات قبل التمكين لكان أسلم له وأسعد، ولكن ليس هناك عودة إلى الدنيا، فقد مضى زمن العمل، وحان أوان الحساب.
إن المريض قريب من الله غالب وقته، والصحيح متبطر يبارز الله المعاصي بصحته..
والذي فقد ولده أو حبيبه يناجي الله كثيرًا، ويلجأ إليه طويلاً، أما الذي تمتع بوجودهما ما شعر بنعمة الله فيهما..
والذي وقع في أزمة، والذي غُيِّب في سجن، والذي طُرد من بيته، والذي ظُلم من جبار، والذي عاش في زمان الاستضعاف، كل هؤلاء قريبون من الله.. فإذا وصلوا إلى مرادهم، ورُفع الظلم من على كواهلهم نسوا الله، إلا من رحم الله، وقليل ما هم..
هل معنى هذا أن نسعى إلى الضعف والفقر والمرض والموت؟
أبدًا، إن هذا ليس هو المراد.. إنما أُمرنا بإعداد القوة، وطلب الغنى، والتداوي من المرض، والحفاظ على الحياة.. ولكن المراد هو أن نفهم مغزى الحياة.. إنه العبادة ثم العبادة ثم العبادة.
مغزى الحياة والتمكين في الأرضومن هنا فإنه لا معنى للقنوط أو اليأس في زمان الاستضعاف، ولا معنى لفقد الأمل عند غياب التمكين، ولا معنى للحزن أو الكآبة عند الفقر أو المرض أو الألم.. إننا في هذه الظروف -مع أن الله طلب منا أن نسعى إلى رفعها- نكون أقدر على العبادة، وأطوع لله، وأرجى له، وإننا في عكسها نكون أضعف في العبادة، وأبعد من الله.. إننا لا نسعى إليها، ولكننا "نرضى" بها.. إننا لا نطلبها، لكننا "نصبر" عليها.
إن الوقت الذي يمضي علينا حتى نحقق التمكين ليس وقتًا ضائعًا، بل على العكس، إنه الوقت الذي نفهم فيه مغزى الحياة، والزمن الذي "نعبد" الله فيه حقًّا، فإذا ما وصلنا إلى ما نريد ضاع منا هذا المغزى، وصرنا نعبد الله بالطريقة التي "نريد"، لا بالطريقة التي "يريد"!.. أو إن شئت فقُلْ نعبد الله بأهوائنا، أو إن أردت الدقة أكثر فقل نعبد أهواءنا!! قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} [الفرقان: 43].
ولذلك كله فإن الله الحكيم الذي يريد منا تحقيق غاية الخَلْق، الرحيم الذي يريد لنا الفلاح والنجاح قد اختار لنا أن تطول فترة الإعداد والبلاء والشدة، وأن تقصر فترة التمكين والقوة، وليس لنا إلا أن نرضى، بل نسعد باختياره، فما فعل ذلك إلا لحبه لنا، وما أقرَّ هذه السُّنَّة إلا لرحمته بنا.
وتدبروا معي إخواني وأخواتي في حركة التاريخ..
كم سنة عاش نوح -عليه السلام- يدعو إلى الله ويتعب ويصبر، وكم سنة عاش بعد الطوفان والتمكين؟!
أين قصة هود أو صالح أو شعيب أو لوط -عليهم السلام- بعد التمكين؟! إننا لا نعرف من قصتهم إلا تكذيب الأقوام، ومعاناة المؤمنين، ثم نصر سريع خاطف، ونهاية تبدو مفاجئة لنا.
لماذا عاش رسولنا  إحدى وعشرين سنة يُعِدُّ للفتح والتمكين، ثم لم يعش في تمكينه إلا عامين أو أكثر قليلاً؟!
وأين التمكين في حياة موسى أو عيسى عليهما السلام؟! وأين هو في حياة إبراهيم أبي الأنبياء ؟!
إن هذه النماذج النبوية هي النماذج التي ستتكرر في تاريخ الأرض، وهؤلاء هم أفضل من "عَبَدَ" الله ، {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90].
والآن بعد أن فقهت المغزى لعلك عرفت لماذا لم يعش عمر بن عبد العزيز إلا سنتين ونصف فقط في تمكينه، وأدركت لماذا قُتل عماد الدين زنكي بعد أقل من عامين من فتح الرُّها، وكذلك لماذا قُتل قطز بعد أقل من سنة من نصره الخالد علىالتتار في عين جالوت، وكذلك لماذا قُتل ألب أرسلان بعد أقل من عامين من انتصار ملاذكرد التاريخي، ولماذا لم "يستمتع" صلاح الدين بثمرة انتصاره في حطين إلا أقل من سنة ثم سقطت عكا مرة أخرى في يد الصليبيين، ولماذا لم يرَعبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين التمكين أصلاً، ولماذا مات خير رجال دولة الموحدين أبو يعقوب يوسف المنصور بعد أقل من أربع سنوات من نصره الباهر في موقعة الأرك.
إن هذه مشاهدات لا حصر لها، كلها تشير إلى أن الله أراد لهؤلاء "العابدين" أن يختموا حياتهم وهم في أعلى صور العبادة، قبل أن تتلوث عبادتهم بالدنيا، وقبل أن يصابوا بأمراض التمكين.
إنهم كانوا "يعبدون" الله حقًّا في زمن الإعداد والشدة، "فكافأهم" ربُّنا بالرحيل عن الدنيا قبل الفتنة بزينتها..
ولا بد أن سائلاً سيسأل: أليس في التاريخ ملك صالح عاش طويلاً ولم يُفتن؟! أقول لك: نعم، هناك من عاش هذه التجربة، ولكنهم قليلون أكاد أحصيهم لندرتهم! فلا نجد في معشر الأنبياء إلا داود وسليمان عليهما السلام، وأما يوسف -عليه السلام- فقصته دامية مؤلمة من أوَّلها إلى قبيل آخرها، ولا نعلم عن تمكينه إلا قليل القليل.
وأما الزعماء والملوك والقادة فلعلك لا تجد منهم إلا حفنة لا تتجاوز أصابع اليدين، كهارون الرشيد وعبد الرحمن الناصر وملكشاه وقلة معهم..
لذلك يبقى هذا استثناءً لا يكسر القاعدة، وقد ذكر ذلك الله  في كتابه فقال: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24].. فالذي يصبر على هذه الفتن قليل بنص القرآن، بل إن الله  إذا أراد أن يُهلك أمة من الأمم زاد في تمكينها!! قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44].
تمكين الإسلام في الأرضإنني بعد أن فهمت هذا المغزى أدركت التفسير الحقيقي لكثيرٍ من المواقف المذهلة في التاريخ.. أدركت لماذا كان عتبة بن غزوان يُقْسِم على عمر بن الخطاب  أن يعفيه من ولاية البصرة! وأدركت لماذا أنفق الصديق  ماله كله في سبيل الله، وأدركت لماذا حملعثمان بن عفان  وحده همَّ تجهيز جيش العسرة دون أن يطلب من الآخرين حمل مسئولياتهم، وأدركت لماذا تنازل خالد بن الوليد عن إمارة جيش منتصر، وأدركت لماذا لم يسعد أبو عبيدة بن الجراح  بولايته على إقليم ضخم كالشام، وأدركت لماذا حزن طلحة بن عبيد الله  عندما جاءه سبعمائة ألف درهم في ليلة، وأدركت لماذا تحول حزنه إلى فرح عندما "تخلَّص" من هذه الدنيا بتوزيعها على الفقراء في نفس الليلة!!
أدركت ذلك كله.. بل إنني أدركت لماذا صار جيل الصحابة خير الناس! إن هذا لم يكن فقط لأنهم عاصروا الرسول ، بل لأنهم هم أفضل من فقه مغزى الحياة، أو قل: هم أفضل من "عَبَدَ" الله ؛ ولذلك حرصوا بصدق على البعد عن الدنيا والمال والإمارة والسلطان، ولذلك لا ترى في حياتهم تعاسة عندما يمرضون، ولا كآبة عندما يُعذَّبون، ولا يأسًا عندما يُضطهدون، ولا ندمًا عندما يفتقرون.. إن هذه كلها "فُرَص عبادة" يُسِّرت لهم فاغتنموها، فصاروا بذلك خير الناس.
إن الذي فقِه فقههم سعِد سعادتهم ولو عاش في زمن الاستضعاف! والذي غاب عنه المغزى الذي أدركوه خاب وتعس ولو ملك الدنيا بكاملها.
إنني أتوجه بهذا المقال إلى أولئك الذين يعتقدون أنهم من "البائسين" الذين حُرموا مالاً أو حُكمًا أو أمنًا أو صحة أو حبيبًا.. إنني أقول لهم: أبشروا، فقد هيأ الله لكم "فرصة عبادة"! فاغتنموها قبل أن يُرفع البلاء، وتأتي العافية، فتنسى الله، وليس لك أن تنساه.. قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس: 12].
وأسأل الله  أن يفقهنا في سننه.. وأسأله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.
د / راغب السرجانى 

الأحد، 29 ديسمبر 2013

الصول خالد صديق


أو كما يحلو للبعض أن يسميه خالد عكاشة

تيمناً بالإعلامى الفذ توفيق عكاشة :))

علامة من علامات مركز تدريب المهندسين

يحب إلقاء المحاضرات فى كل طابور

ليتكلم فى مواضيع لا يوجد رابط واحد بينهم 

والسباب والحلف بالطلاق هما أسهل الأشياء عنده وبضاعته الرائجة

" إنت يلا يا باشمعفن يا باشمنتن على الطلاق ما تنفع جندى فى القوات المسلحة يلا "

" إنت قلبك مش نضيف يلا "

" أنا ممكن أحط صباعى فى عينك إشمعنا إنت حاطط صباعك فى ط ...... "

" إنت مهمل يا إبنى ، وصدقنى بيت المهمل بيخرب قبل بيت الظالم "

وعذره الأوحد عندى هو حب مصر الذى يجرى فى عروقه

الحب الذى يجعله ينظف الحمامات بيده ثم يشرب من خرطوم دورة المياه عادى جداً !!!!

" مصر دى هى أمك أو أختك وباقى الدول هم البلطجية اللى عايزين يخطفوها 
حتسيبهم ؟!! ........... تبقى خول يلا 
إنت تنزل تاخد محـ ..... فى بقك "

ليبقى الصول خالد علامة فى حياتى 

وشخصية لن أنساها :))

الخميس، 12 ديسمبر 2013

عنى


بأعترف إنى إنسان غريب 

فى كل حاجة 

حياتى وهوياتى وأصحابى 

بأخاف أتكلم عن نفسى 

أو أوصف مشاعرى بصراحة 

بأخاف أغلط 

أى غلط ولو كان بسيط 

بأخاف أكون يوم مشهور

والغلط يتاخد عليا 

مع إنى أصلاً عمرى ما تمنيت الشهرة ولا بحبها

مش عارف نفسى أبقى إيه

مهندس ولا داعية ولا كاتب ولا ناشر ولا صحفى ولا إعلامى

مش عارف 

ولو خدت نصيحة حد بيقولى 

إعمل اللى إنت بتحبه

م هى دى المشكلة !!!

إن الحب عندى نسبى 

بأحب كل الحاجات دى نسبياً 

وساعات بأحس إنى بأكره حاجات أو بأعشق حاجات 

ممكن يكون السنة دى عندى حلم حأموت وأحققه 

أصحى فى يوم وأقول 

إيه العبط ده ؟!!!

ليا فكر وطريقة مختلفة عن كل اللى حواليا 

أنا ملتزم مفرط ومهندس مش شاطر ومدون مغمور 

الحاجات دى كلها ولا تفرق معايا

لو أنا سعيد

بس أنا بأعترف قدامكم أهه إنى مش سعيد

ومعرفش ليه ؟!!

أقرب حاجة من حاجاتى الغريبة 

إنى بقالى 25 سنة عايش وفاكر إنى بأكره الشكولاتة 

فجأة من شهر إكتشفت إنى بحبها جداً 

لما أمى قالتلى بس جرب !!!

وكمان البسكويت السادة أنا بكره طعمه جدا

وبأحب البسكويت المحشى 

ورغم ذلك مباكلش غير السادة عشان بيشبع !!!

حاجـــــــــــــات كــتــــــيـــــــــــــر  

أهمها

إنى عايز أحب 

أيوة أحب بنت أمال يعنى أحب راجل !!!

حأموت وأحب زى البنى أدمين

وشايف إنى كبرت 

وزهرة شبابى بتضيع وأنا سينجل :) 

وطبعا مش حينفع أحب 

إلا لما أشتغل وأكون نفسى 

عشان مابحبش أعمل حاجة فى الظل 

وبما أنى الحمد لله عندى من الدنيا ستر ربنا

فقدامى بتاع عشر سنين لما ابقى قادر أفتح بيت !!!

نفسى أفصل وأعيش يومى 

لأنى عارف أن رزقى لن يأخذه غيرى 

وزوجتى لن تتزوج واحد تانى 

مش عارف 

أسف لكل اللى حيقرأ التدوينة دى 

صدعتك وأكيد جبتلك إكتئاب 

بس مش مهم 

إشمعنى أنا يعنى :))

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

طالب وعلم


أحب الخير للطلاب
ولكن نفسى أولاً نفسى 

عاشق لعلمى فاهم لدرسى 
كاره لحفظى واستظهارى 

زملائى حولى والطلاب 
وما إهتمامى إلا بنفسى

دروس خاصة أأخذها 
وما أذاكر إلا بنفسى

ولكن ضرورة مجتمع
تكاد تخرج بها روحى

أحب العلم ولست
أكره المستظهرين به وحدى

يا ليت علم العلماء عندى 
وكنت أحظى برضا ربى 

حسبى رضى أبى وأمى 
ليقربنى من رضى ربى

يا ليت ربى يرضى عنى 
بعلم قليل داخل قلبى  

كتبت فى شتاء 2005 ( الثانوية العامة ) 
ده أنا كنت بأخرف تخريف
بس والله كانت أيام جميلة   :) 

الخميس، 7 نوفمبر 2013

حكاية لحية


خرج كعادته مهندم الثياب ، قد اشتكت المكواة من كثرة المرور على قميصه وبنطاله ، يفرق ما تبقى من شعره ، معطراً لحيته ، ولم ينس أن يأخذ معه كلمات أمه 
أن أمن الدولة لن يتركه ، وإن عدت اليوم لن تعود غداً !!
لم يكن النوع الذى يتأثر بإستهزاء أو تهديد ، أو يتقلب بمزاجه بين حلق وإعفاء 
- الأجرة يا شيخ  
- لماذا شيختونى وأنا فى عز الشباب ؟!! ، قالها فى نفسه ولم يبدها لهم  
فقد كان يبغض سائقى الميكروباص أكثر من بغضه لمخبرى أمن الدولة الذين لا يتركون أذن أباه
- قول لإبنك يمشى عدل ويبطل يشترى كتب ومجلات إحنا لحد دلوقتى مش عايزين نشده 
وباءت كل محاولات الأب بالفشل فى إقناعه أن التدين ليس فى اللحية وعدد له أساتذة الأذهر والدعاة 
- إنت يعنى حتبقى أحسن من عمرو خالد ؟!!
- أنا مباخدش دينى من عمرو ولا من غيره ، أنا باخد دينى من قال الله وقال الرسول
رأى من بعيد نقطة تفتيش وقد أخذت السيارات بالتوقف ولاحظ أحد الكروش ولا شك أنه كرش أمنى ، فردد فى نفسه 
- ويل للعرب من شر قد اقترب 
وقرأ المعوذتين ودعا دعوتين 
- إنزل يلا ، قالها الكرش بمجرد أن فتح باب الميكروباص 
أخرج بطاقته وعرضها عليه دون أن يسأل 
- ما تنزل يا شيخ مش عايزين عطلة ، قالها أحد الركاب 
وبعد محايلات وكلمات من عينة يا باشا لو سمحت بعد إذن سيادتك وحضرتك عندى إمتحان ومستقبلى حيضيع
- عدل ربنا إن أخدك بس مرجلة منى حسيبك ، إطلع يا روح أمك 
أربعة أعوام مرت وكأنها لم تمر ، وأشياء حدثت ولكنها لم تحدث ، ومواقف كثرت ولكنه لم ينسى
وأصبح متأسلم إرهابياً 
- يا ريت شيخ دامت 
وأيقن أن الأمر ليس إنتماء والحكاية ليست فكر
الحكاية حكاية لحية 

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

نساء الريف


ست جميلة

ينبع جمالها من بساطتها

يبدأ يومها مع بزوغ الفجر

قبل ما زوجها يصحى 

تقوم بكل نشاط تصلى وتحلب الماشية 

تعمل منها جبنة وزبدة وخلافه 

وتبيع الزيادة عن الحاجة للمساعدة على ظروف المعيشة الصعبة

على بال ما جوزها يصحى ويصلى 

تكون جهزت أحلى فطار بإمكانياتها المحدودة

يسرح الزوج على الغيط

وتبدأ الزوجة فى توضيب البيت وتهويته وتنظيفه

يبقى بيت من الطين 

ونفسك تدخله وتقعد فيه 

من نضافته وجمال ريحته 

بعد ما تخلص 

تلحق زوجها على الغيط 

تشتغل معه ولا أجمد راجل

وتسيبه وترجع قبل ما يخلص

ولما يخلص ويرجع 

يلاقيها عاملة أكل نفسها فيه مخليه روعة

وبتتقمص شخصية سعاد حسنى فى فيلم الزوجة التانية

تدى العيال حتة من البطة 

وهى فتفوتة والباقى للراجل

لأنه فى نظرها هو اللى بيشقى وبيتعب !!!

ورغم كل اللى عملته فى يومها 

لما الليل يدخل تلاقيها ملكة جمال

فى كامل زينتها لزوجها

بقميص نوم بعشرين جنيه من سوق السبت 

تنام بدرى وعلى وشها إبتسامة رضى 

عشان تبدأ بكرة اليوم من أوله :)


الاثنين، 4 نوفمبر 2013

سنن الفطرة


هى الخصال التى إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التى فطر الله العباد عليها ، وحشرهم عليها ، واستحبها لهم ، ليكونوا على أكمل الصفات ، وأشرف صورة .

وهى السنة القديمة التى اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع ، فكأنها أمر جبلى فطروا عليه

ويتعلق بخصال الفطرة مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع منها : تحسين الهيئة وتنظيف البدن جملة وتفصيلا 

ومن سنن الفطرة :

    * الختان
   * انتقاص الماء : أى الاستنجاء
   * السواك
  * تقليم الأظافر
  * قص الشارب
  * إعفاء اللحية
        * الاستحداد : وهو حلق الشعر حول الفرج ( شعر العانة )
         * نتف شعر الأبط
       * غسل البراجم : وهى المواضع التى تتجمع فيها الأوساخ كعقد الأصابع ومعاطف الأذن ونحوها
 * المضمضة والاستنشاق 


فضيحة ووترجيت وإستقالة الرئيس الأمريكي

لا تزال "ووترجيت" هي الفضيحة السياسية الأكبر والأكثر شهرة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث تسببت في الاستقالة الوحيدة لرئيس أ...