الجمعة، 7 نوفمبر 2014

حكايات ( 11 )


أنا مش بخيل 

لكن برضه مش منجم 

ولا بأفهم التلميحات 

يعني لما تقوليلى 

" صاحبتى خرجت مع زوجها " 

عمرى ما حأفهم من كدة إنك عايزانى أخرجك

ولما تقولى 

" الفستان ده بقى ضيق عليا جدا "

عمرى ما حأفهم إنك عايزة واحد جديد 

وهكذا فى كل حاجة

لما تعوزى حاجة 

قوليها على طول ومباشرة 

وده مش حيقلل من قيمتك عندى 

أنا بأحترم الصراحة والوضوح

السبت، 25 أكتوبر 2014

صفات طالب العلم


يقول الإمام الجرجاني أبو الحسن رحمه الله تعالى:

يَقُولــونَ لِيْ فِيْكَ انْقِبَــــاضٌ وَإِنَّمــــا .. ... .. رَأَوا رَجلاً عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا

أَرَى النَّاسَ مَن دَانَاهُمُ هَانَ  عِنْدَهمْ .. ... .. وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَــا

وَلَمْ أَقْضِ حَــقَّ العِلْمِ إِنْ كنت كُلَّمَـــا .. ... .. بَدَا طَمَـــعٌ صَيَّرْتُهُ لِيَ سُلَّــــمَا

وما زلتُ مُنحــــازًا بعرضــــي جانبــــا .. ... .. عن الذل أعتَدُّ الصيانةَ مَغنَـــما

إذا قِيلَ: هــــذا مَنْهَلٌ قُلْتُ قَــــدْ أَرَى .. ... .. وَلكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّـمَا

أنزهــــها عن بعض ما لا يشينـــــــها .. ... .. مخافةَ أقوالِ العِــدا فيمَ أو لما؟

فأُصــبحُ عن عيْب اللــئيم مُسَلَّمـــــا .. ... .. وقد رحتُ في نفسِ الكريم معظَّما

وإنِّــي إذا مــا فاتني الأمـــرُ لــمْ أبِتْ .. ... .. أقلب كفِّـــي إثــــره متــــندما

ولكــــنه إنْ جـــــاء عـَـْفــــوا قبــــلته .. ... .. وإن مـال لم أتبعه هـــلَّا وليتما

وأقبض خَطـْـــوي عن حظــوظٍ كثيــرةٍ .. ... .. إذا لم أنلها وافرَ العِرض مُكْرَمـا

وأُكــــرِم نفسيَ أن أُضــاحِك عابســًا .. ... .. وأن أَتلقــَّـى بالمــديح مُذَمَّـما

وكم طــالبٍ رقِّـــــي بنُعْمــاه لم يصل .. ... .. إليه وإن كان الرئيسَ المعَظِّما

وكم نعمةٍ كانت على الحُــــر نقمـــةً  .. ... .. وكم مغنمٍ يعـتَدُّه الحرُّ مَغـرما

ولم أبتـذِل في خدمة العلــم مهجتي .. ... .. لأخدِم من لاقيت لكن لأُخْدَما

أأشقــى به غَرْسًـــا وأجنــيه ذِلــــــةً .. ... .. إذا فاتباعُ الجهلِ قد كان أحزَما

وإني لـــراضٍ عـن فتـًـــى متعـــــففٍ .. ... .. يروح ويغدو ليس يملك درهـمًا

يبيتُ يراعِـــي النجــمَ من سوءِ حالِه .. ... .. ويصبحُ طَــلْقا ضـاحكا متبسما

ولا يســـأل المُثْـــرين ما بأكـــفِّـــهم .. ... ..  ولو ماتَ جُوعا عِفَّــةً وتكــــرُّما

فإن قلت: "زَنــــدُ العِلمِ كابٍ"،فإنمـــا .. ... .كبا حين لم نَحرُسْ حِماهُ وأظلَما

ولو أنّ أهـــــلَ العلــمِ صــانوه صانهم .. ... .. ولو عظَّموه في النفوسِ لعظما

ولكن أهـــانوهُ فهـــانوا ودنَّـســــــــوا .. ... .. مُحـَيــَّاهُ بالأطماع حتى تجَـهَّما

وما كل بــــرقٍ لاحَ لـــــي يستفِزنـي.. ... .. ولا كل مَن لاقَيتُ أرضاه مُنعـِما

ولكن إذا ما اضــطرني الضُّـــر لم أبت .. ... .. أقلبُ فكــري مُنْجِدًا ثم مُتْهِـما

إلى أن أرى مـــا لا أَغَـــــصُّ بذِكـْـــره .. ... .. إذا قلتُُ قد أسْدى إليَّ وأنعَـما

كان السلف من أهل العلم يأمرون طلابهم بحفظ هذه القصيدة وفهم معانيها والعمل بها .

السبت، 27 سبتمبر 2014

إعتقاد إمام أهل السنة


قال عبدوس بن مالك العطار :

سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل – رضي الله عنه – يقول :


أصول السنة عندنا :


التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والإقتداء بهم ، وترك البدع ، وكل بدعة فهي ضلالة ، وترك الخصومات ، والجلوس مع أصحاب الأهواء ، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين .


والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والسنة تفسر القرآن ، وهي دلائل القرآن ، وليس في السنة قياس ، ولا تضرب لها الأمثال ، ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء ، إنما هو الاتباع وترك الهوى .


 


ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة - لم يقبلها ويؤمن بها - لم يكن من أهلها :


 


الإيمان بالقدر خيره وشره ، والتصديق بالأحاديث فيه ، والإيمان بها ، لا يُقال لِـمَ ولا كيف ، إنما هو التصديق والإيمان بها ، ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كُـفِيَ ذلك وأُحكِمَ له ، فعليه الإيمان به والتسليم له ، مثل حديث " الصادق المصدوق " ومثل ما كان مثله في القدر ، ومثل أحاديث الرؤية كلها ، وإن نأت عن الأسماع واستوحش منها المستمع ، وإنما عليه الإيمان بها ، وأن لا يرد منها حرفاً واحدا ً ، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات .


 


وأن لا يخاصم أحداً ولا يناظره ، ولا يتعلم الجدل ، فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه ، لا يكون صاحبه و إن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدع الجدال ويسلم ويؤمن بالآثار .


 


والقرآن كلام الله وليس بمخلوق ، ولا يضعف أن يقول : ليس بمخلوق ، فإن كلام الله ليس ببائن منه ، وليس منه شيء مخلوق ، وإياك ومناظرة من أحدث فيه ، ومن قال باللفظ وغيره ، ومن وقف فيه ، فقال : لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق ، وإنما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة مثل من قال : ( هو مخلوق ) ، وإنما هو كلام الله وليس بمخلوق .


 


والإيمان بالرؤية يوم القيامة ، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه ، فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحيح ، رواه قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ ورواه الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ ورواه علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والكلام فيه بدعة ، ولكن نؤمن كما جاء على ظاهره ، ولا نناظر فيه أحداً .


 


والإيمان بالميزان يوم القيامه كما جاء ، يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة ، وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر ، والإيمان به ، والتصديق به ، والإعراض عن من ردّ ذلك ، وتركُ مجادلته .



وأن الله يكلم العباد يوم القيامه ، ليس بينهم وبينه ترجمان ، والتصديق به .


 


والإيمان بالحوض ، وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضا يوم القيامة تَـرِدُ عليه أمته ، عرضه مثل طوله ، مسيرة شهر ، آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار من غير وجه .


 


والإيمان بعذاب القبر ، وأن هذه الأمة تُـفـتَـن في قبورها ، وتُسأل عن الإيمان والإسلام ، ومن ربه ؟ ومن نبيه ؟


ويأتيه منكر ونكير ، كيف شاء الله عزوجل ، وكيف أراد ، والايمان به والتصديق به .


 


والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبقوم يخرجون من النار بعد ما احترقوا وصاروا فحما ، فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة كما جاء في الأثر ، كيف شاء الله ، و كما شاء ، إنما هو الإيمان به ، والتصديق به .


 


والإيمان أن المسيح الدجال خارج ، مكتوب بين عينيه كافر ، والأحاديث التي جاءت فيه ، والإيمان بأن ذلك كائن ، وأن عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل فيقتله بباب لُـدٍّ .


 


والإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، كما جاء في الخبر : (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا )) .


 


ومن ترك الصلاة فقد كفر ، وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة ، من تركها فهو كافر ، وقد أحل الله قتله .


 


وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان ، نُـقـدّم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يختلفوا في ذلك ، ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة : علي بن أبي طالب ، وطلحة ، والزبير ، وعبدالرحمن بن عوف ، وسعد ، كلهم يصلح للخلافة ، وكلهم إمام ، ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر : ( كنا نعُـدُّ ورسول الله حي وأصحابه متوافرون : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نسكت ) ... ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين ، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدر الهجرة والسابقة ، أولاً فأولا ، ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، القرن الذي بعث فيهم .



وكل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة ، أو رآه فهو من أصحابه ، له من الصحبة على قدر ما صحبه ، وكانت سابقته معه ، وسمع منه ، ونظر إليه نظرة ، فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ، ولو لقوا الله بجميع الأعمال ، كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه ، ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة ، أفضل لصحبتهم من التابعين ، ولو عملوا كل أعمال الخير .


 


والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البَـرّ والفاجر ، ومن ولي الخلافة ، واجتمع الناس عليه ، ورضوا به ، ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة ، وسمي أميرالمؤمنين .



والغزو ماض مع الأمير إلى يوم القيامه البَـرّ والفاجر لا يُـترَك .



وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماضٍ ، ليس لأحد أن يطعن عليهم ، ولا ينازعهم ، ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة ، من دفعها إليهم أجزأت عنه ، بَـرّاً كان أو فاجراً .



وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه ، جائزة باقية تامة ركعتين ، من أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار ، مخالف للسنة ، ليس له من فضل الجمعة شيء ؛ إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برهم وفاجرهم ، فالسنة : أن يصلي معهم ركعتين ، ويدين بأنها تامة ، لا يكن في صدرك من ذلك شك .


 


ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين – وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة ، بأي وجه كان ، بالرضا أو بالغلبة - فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية .



ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحد من الناس ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق .


 


وقتال اللصوص والخوارج جائز ، إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله ، ويدفع عنها بكل ما يقدر ، وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم ، ولا يتبع آثارهم ، ليس لأحد إلا الإمام أو ولاة المسلمين ، إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك ، وينوي بجهده أن لا يقتل أحداً ، فإن مات على يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول ، وإن قُـتِـل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله ، رجوت له الشهادة ، كما جاء في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أُمِر بقتاله ، ولم يُـؤمَـر بقتله ولا اتباعه ، ولا يجهز عليه إن صُرِع أو كان جريحا ، وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله ، ولا يقيم عليه الحد ، ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله ، فيحكم فيه .


 


ولا نشهد على أحد من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار ، نرجو للصالح ونخاف عليه ، ونخاف على المسيء المذنب ، ونرجو له رحمة الله .



ومن لقى الله بذنب يجب له به النار تائبا غير مُصـرٍّ عليه ، فإن الله يتوب عليه ، ويقبل التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، ومن لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا ، فهو كفارته ، كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن لَـقِيـَه مُصِـرّا غير تائب من الذنوب التي استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله ، إن شاء عذّبه ، وإن شاء غفر له ، ومن لَـقِـيَـه وهو كافر عذّبه ولم يغفر له .



والرجم حق على من زنا وقد أُحصن ، إذا اعترف أو قامت عليه بيّنة ، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة الراشدون .


 


ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أبغضه بحدث كان منه ، أو ذكر مساوئه ، كان مبتدعا ، حتى يترحم عليهم جميعا ، ويكون قلبه لهم سليما .


 


والنفاق هو : الكفر ، أن يكفر بالله ويعبد غيره ، ويُـظهِـر الإسلام في العلانية ، مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث من كن فيه فهو منافق )) هذا على التغليظ ، نرويها كما جاءت ، ولا نفسرها .


 


وقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا ترجعوا بعدي كفارا ضُلالا يضرب بعضكم رقاب بعض )) ، ومثل : (( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار )) ، ومثل : (( سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر )) ، ومثل : (( من قال لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما )) ، ومثل : (( كُـفـرٌ بالله تَـبَـرؤٌ من نَـسَـبٍ وإن دَقّ )) ، ونحو هذه الأحاديث مما قد صح وحُـفِـظ ، فإنا نُـسَـلم له ، وإن لم نعلم تفسيرها ، ولا نتكلم فيها ، ولا نجادل فيها ، ولا نفسّر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت ، لا نردها إلا بأحق منها .


والجنة والنار مخلوقتان ، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( دخلتُ الجنة فرأيت قصراً ... )) ، و (( رأيت الكوثر )) ، و (( واطلعت في الجنة ، فرأيت أكثر أهلها... )) كذا ، و (( واطلعت في النار ، فرأيت ... )) كذا وكذا ، فمن زعم أنهما لم تُخلقا ، فهو مكذّب بالقرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار.


ومن مات من أهل القبلة مُـوَحِـداً يُـصلّى عليه ، ويُستغفر له ، ولا يُحجب عنه الاستغفار ، ولا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا ، أَمــرُهُ إلى الله تعالى .

 آخر الرسالة والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وسلم تسليما .


 


السبت، 21 يونيو 2014

أهل البغى


أهل البغى : 
               هم الجماعة ذات الشوكة والقوة تخرج عن الإمام بتأويل سائغ معقول كأن يظنوا كفر الإمام أو حيفه وظلمه، فيتعصبون ويرفضون طاعته ويخرجون عنه .

أحكامهم : 
أولاً : 
        أن يراسلهم الإمام فيسألهم عما ينقمون منه ، وعن أسباب خروجهم عنه، فإن ذكروا مظلمة لهم، أو لغيرهم أزالها الإمام، وإن ادعوا شبهة من الشبه كشفها الإمام لهم وبين وجه الحق منها، وذكر لهم دليله فيها، فإن فاءوا إلى الحق قُبلت فيئتهم، وإن أبوا قوتلوا وجوباً من كافة المسلمين ، لقوله تعالى : " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " .

 ثانيا: 
        لا ينبغي قتالهم بما من شأنه أن يبيدهم ، كالقصف بالطائرات أو المدافع المدمرة، وإنما يقاتلون بما يكسر شوكتهم ويرغمهم على التسليم فقط .

 ثالثاً: 
        لا يجوز قتل ذراريهم ولا نسائهم ولا مصادرة أموالهم .

 رابعاً: 
         لا يجوز الإجهاز على جريحهم ولا قتل أسيرهم واتباع مدبرهم ، لقول على - رضى الله عنه - يوم الجمل : " لا يقتلن مدبر، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن " .

خامساً: 
          إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم ولا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع إلى الحق ، لقوله تعالى : " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "

تنبيه: 
         إذا اقتتلت طائفتان من المسلمين لعصبية أو مال أو منصب بدون تأويل فهما ظالمتان معاً ، وتضمن كل واحدة منهما ما أتلفت من نفس ومالٍ للأخرى .

 

الجمعة، 16 مايو 2014

أحمد عبده عوض


ولد أحمد عبده عوض فى قرية دقميرة محافظة كفر الشيخ ، وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه فى الدراسات اللغوية والإسلامية من كلية التربية قسم اللغة العربية بجامعة طنطا ، وعمل معيداً ثم مدرساً مساعداً ثم مدرساً ثم أستاذاً بالجامعة ذاتها .

ذاع صيت الرجل بعد برنامج كان يقدمه على القناة السادسة المصرية بإسم " لقاء الإيمان " ، وتوالت برامجه على الإذاعات والقنوات الفضائية ، حتى امتلك قناة خاصة به يظهر عليها طوال الليل والنهار !!

أحسن الكثير من الناس به الظن لأنه لين الجانب ، واسع الصدر ، حسن الخلق ، ولا يرد أحداً ، وفى الحقيقة أن أقل متابع لكلام الرجل يعلم أنه صوفى جلد ، وأشعرى قح ، وقبورى يعظم الأضرحة والتقرب إليها !!!

إدعى ذوراً وبهتاناً أنه يعالج بالطب النبوى ، وألف مؤلفات كثيرة فى ذلك ، حتى أنه نشر فى بعض الصحف والمواقع الإلكترونية .
ومن جملة طاماته أنه يخصص أسمائه سبحانه ، فيقول الإسم الفلانى لعلاج الأسنان ، والإسم الفلانى لعلاج البطن ، بل وصلت به الجرأة أن يستخدم أيات الله ويستدل بها فى أباطيله ليوهم الناس أن لاشئ لا علاج له عنده !!!
فيقول مثلاً أيات لعلاج الضعف الجنسى ، وأيات لتعجيل الزواج ، وأدعية للبرود الجنسى ، وكلام لا يقوله دجال جاهل فضلاً عن أستاذ جامعى ولا حول ولا قوة إلا بالله !!!
فإن كان يزعم حقاً أن هذا طباً نبوياً ، فأين الدليل عليه من كتاب الله وسنة رسوله ؟!!!

ويا ليت الأمر إنتهى عند ذلك ، بل إنه يعظم الأضرحة والقبور والتوسل بالأموات ، ويقول أن الإعتقاد الصحيح هو إعتقاد الأشاعرة ، هذا كله غير ما وقع فيه من سب الصحابة من بنى أمية وهو إعتقاد الشيعة الرافضة !!

وهو رجل يحتاط لنفسه فلا يذكر ذلك علناً ، بل يأتى فى سياق حديثه ، أو تصديق لبعض من يتصل عليه فى قناته ، أو بين سطور كتبه ، وكان ذلك جلياً على موقعه الإلكترونى القديم ، وما زال هناك بعض من ذلك على موقعه القائم ، ومن شاء فليرجع إليه .

والمصيبة الكبرى والخطب الجلل أن العوام يظنون به خيراً لأنه رجلاً يعلم كيف يستحضر الدموع وقتما شاء وكيفما شاء ، ويتسع صدره للجميع ولا يرد سائلاً عن مرض أو فتوى ، لتجد الجميع يقول بأنه رجل طيب يخشى الله ولا يريد من الدنيا شئ ، وقد تربح من وراء ما يفعله على قناته ومن كتبه ما الله به عليم !!!

لذا وجب التحذير من عقيدة الرجل ودينه وفكره وكل ما يدعو به ، سائلاً المولى عز وجل أن يجنبنا أهل البدع والأهواء والفتن والضلال ، إنه ولى ذلك والقادر عليه .

الجمعة، 25 أبريل 2014

رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى أهل القصيم عندما سألوه عن عقيدته


بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت ، والإيمان بالقدر خيره وشره ، ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا ألحد في أسمائه وآياته ، ولا أكيف ، ولا أمثل صفاته تعالى بصفات خلقه لأنه تعالى لا سميَّ له ولا كفؤ ، ولا ند له ، ولا يقاس بخلقه فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل : وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل فقال : { سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ . وَسَلامٌ عَلى المُرْسلين والحمْدُ لله رَبّ العالمين } والفرقة الناجية وسط في باب أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية ، وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية ؛ وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة ، وبين المرجئة والجهمية ، وهم وسط في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج .
وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود ؛ وأنه تكلم به حقيقة وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وأومن بأن الله فعال لما يريد ، ولا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج شيء عن مشيئته ، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ولا محيد لأحد عن القدر المحدود ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور .
وأعتقد الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ، فأومن بفتنة القبر ونعيمه ، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا تدنو منهم الشمس ، وتنصب الموازين وتوزن بها أعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله .
وأومن بحوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعرصة القيامة ، ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل آنيته عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، وأومن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم يمر به الناس على قدر أعمالهم .
وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفع ، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال ، ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى كما قال تعالى : { وَلا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنْ ارْتَضى } ، وقال تعالى : { مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذنه } ، وقال تعالى : { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ في السّمَوَاتِ لا تُغْني شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إلا مِنْ بَعْدِ أنْ يَأذَنَ اللهُ لمن يشاءُ ويَرْضى } وهو لا يرضى إلا التوحيد ؛ ولا يأذن إلا لأهله ، وأما المشركون فليس لهم من الشفاعة نصيب ؛ كما قال تعالى : { فَمَا تَنْفَعُهُمُ شَفَاعَةُ الشّافِعِين } .
وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان ، وأنهما اليوم موجودتان ، وأنهما لا يفنيان ؛ وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته .
وأومن بأن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين ، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ؛ وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق ؛ ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضي ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان ، ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم . وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم وأترضى عنهم وأستغفر لهم وأكف عن مساويهم وأسكت عما شجر بينهم ، وأعتقد فضلهم عملا بقوله تعالى : { والّذينَ جَاؤُا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنا ولإخْوَانِنا الّذين سَبَقُونا بالإيمان وَلا تَجْعَلْ في قُلوبِنا غِلاًّ للّذينَ آمَنُوا رَبّنا إنّكَ رَؤفٌ رَحيمٌ } وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء
وأقرّ بكرامات الأولياء ومالهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئاً ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ، ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء ، ولا أكفر أحداً من المسلمين بذنب ، ولا أخرجه من دائرة الإسلام ، وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام براً كان أو فاجراً وصلاة الجماعة خلفهم جائزة ، والجهاد ماض منذ بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل ، وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته ؛ وحرم الخروج عليه ، وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا ، وأحكم عليهم بالظاهر وأكل سرائرهم إلى الله ، وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة .
وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة .
فهذه عقيدة وجيزة حررتها وأنا مشتغل البال لتطلعوا على ما عندي والله على ما نقول وكيل . 

الأربعاء، 2 أبريل 2014

الأشعرى والأشاعرة


ولد الإمام أبو الحسن الأشعرى سنة ستين ومائتين من الهجرة النبوية ، وأخذ الحديث عن زكريا بن يحيى الساجى أحد أئمة الحديث والفقه ، وأخذ علم الكلام عن شيخه زوج أمه أبى على الجبائى شيخ المعتزلة .
ولما تبحر فى كلام الإعتزال وبلغ فيه الغاية ، كان يورد الأسئلة على أستاذه فى درس المعتزلة ، ولا يجد فيها جواباً شافياً فتحير فى ذلك ، فحكى عنه أنه قال : وقع فى صدرى فى بعض الليالى شئٌ مما كنت فيه من العقائد ، فقمت وصليت ركعتين وسألت الله تعالى أن يهدينى الطريق المستقيم ونمت ، فرأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فى المنام فشكوت إليه بعض ما بى من الأمر ، فقال لى رسول الله : عليك بسنتى ، فانتبهت وعارضت مسائل الكلام بما وجدت فى القرآن والأخبار فأثبته ، ونبذت ما سواه ورائى ظهريًا .
وكانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعرى فقمعهم وحجزهم ، ولذلك فهو أعدى الخلق إلى المعتزلة فهم يشنعون عليه وينسبون إليه الأباطيل . 
قال الإمام ابن كثير عنه : " إن الأشعرى كان معتزلياً فتاب منه بالبصرة فوق المنبر ، ثم أظهر فضائح المعتزلة وقبائحهم " .
وأجمع أهل العلم أن الإمام الأشعرى عقيدته وعقيدة الإمام أحمد بن حنبل – إمام أهل السنة – واحدة لا شك فى ذلك ولا ارتياب .

وبعد وفاة أبو الحسن الأشعرى عام 324 هــ ، ظهرت فرقة كلامية إسلامية تدعى الأشعرية ، وقد إتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة فى محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية . 
وقد خالف الأشعرية أهل السنة فى كثير من الأبواب فهم لا يثبتون صفةً لله إلا إذا وافقت عقولهم وإلا أولوها ، أما أهل السنة فيثبتون ما أثبته الله لنفسه وما أثبته رسوله – صلى الله عليه وسلم – من غير تأويل ولا تعطيل ولا تحريف ولا تشبيه .

قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها فى القرآن والسنة والإيمان بها ، إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها ، ولا يحمل شئ منها على الحقيقة " .
والأشاعرة يثبتون لله سبع صفات فقط هى ( الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ) ، ويأولون باقى الصفات ، بل هم مضطربون فى كيفية إثبات تلك السبع !!!
فيفسرون كلام الله على غير ما يعتقده أهل السنة من أن الله تكلم بالقرآن حقيقةً ، بل عندهم بأنه حديث نفسى ، ويفسرون يد الله تعالى بقدرته ونعمته ، واستواءه على عرشه بالاستيلاء عليه ونحو ذلك .
قال ابن باز رحمه الله : " لا يجوز تأويل الصفات ، ولا صرفها عن ظاهرها اللائق بالله ، ولا تفويضها ، بل هذا كله من إعتقاد أهل البدع ، أما أهل السنة والجماعة فلا يؤلون أيات صفات الله وأحاديثها ولا يصرفونها عن ظاهرها ولا يفوضونها ، بل يعتقدون أن جميع ما دلت عليه من المعنى كله حق ثابت لله لائق به سبحانه لا يشابه فيه خلقه " .
وللأشاعرة عقائد تخالف أهل السنة والجماعة فى القضاء والقدر ، وفى حكم صاحب الكبيرة ، وفى رؤية الله تعالى ، وهم فى الإيمان بين المرجئة التى تقول يكفى النطق بالشهادتين دون العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التى تقول يكفى التصديق القلبى ، مخالفين بذلك جمهور أهل السنة بأن الإيمان يصدقه العمل ويزيد وينقص بالطاعة والمعصية .
أما أن يخرج أحد فيدعى أن الأشاعرة هم أهل السنة وحدهم  وأن غيرهم هم الوهابيون المتشددون ، فهذا كلام إن دل فإنما يدل عل جهل قائله ، مستغلاً مكانته فى تأصيل مذهبه وتنفير الناس فى دعوة الحق .

ومع ذلك كله ، إلا أن أهل السنة أهل إنصاف لا أهل إجحاف ، فهم لا يحكمون بكفر الأشاعرة ، بل هم أقرب الناس إلى أهل السنة ، وقد نصر كثير منهم السنة وردوا على أهل البدع من المعتزلة وغيرهم ، ولا يعنى ذلك تصحيح ما هم عليه ، بل هم من جملة أهل البدع ، إلا أن البدع ليست فى درجة واحدة .
ولذا يقرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الأشاعرة إذا كانوا فى بلد ولا يوجد غيرهم فهم أهل السنة فى ذلك البلد .
ولا عدمت بلاد الأسلام من أهل السنة .

فضيحة ووترجيت وإستقالة الرئيس الأمريكي

لا تزال "ووترجيت" هي الفضيحة السياسية الأكبر والأكثر شهرة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث تسببت في الاستقالة الوحيدة لرئيس أ...