الأحد، 29 نوفمبر 2015

الجنس فى الرواية العربية


إذا كنت من قراء الروايات فلا تكاد ترى عمل روائي إلا وتجده متضمن لذكر علاقة جنسية سواء بتعفف فعرج عليها سريعاً ، أو بذكر كافة التفاصيل ، فإن خلا من ذلك كله لا تخلو من وصف مفاتن امرأة من نساء الرواية، حتى ظننت فى فترة من الفترات أن ذلك من بنية الرواية العربية .
وأصبح ضابط نجاح الرواية عندي ألا تتمحور الرواية حول تلك العلاقة ، وإن سألني أحد أقول أن الجنس فى بنية الرواية العربية منذ نشأت وأذكر الضابط الذي صنعته لنفسي .

ولكن وقفت مع نفسي منذ فترة وسألتها 
هل الجنس من صلب الرواية وتتمحور الرواية حوله ؟!! 
أم أنه حدث عرضي إن حذفته لن يضر بالأحداث ؟!!
فإن كان الأول فبأس الرواية ، وإن كان الثاني فلا يضر حذفه فلما وجوده ؟!!

وإن كان لابد من الجنس فى تسلسل أحداث الرواية ، فلما لا يقول المؤلف :
" نام معها أو قضى ليلته فى غرفتها أو مارسا فعل الحب " 
ما الفائدة التى تعم على القارئ حينما يتفنن الكاتب فى وصف العلاقة ؟!!
فتجده يصف جسد المرأة ، كيف نهودها وكيف ظهرها ، ويصف العلاقة كيف احتضنها وقبلها ، بل وصل الأمر عند بعضهم لوصف كيف ذكر الرجل وبأي وضع جامع به المرأة ، حتى تقف مدهشاً فاغر فاك !!
فإننها أقرب إلى فيلم " بورن " منها إلى الرواية !!
وفعلو ذلك عمداً لجذب جمهور " حيحان " من شباب القراء ! ... وليس ذلك بغريب ، بل الغرابة أن تجد على الرواية رأى لكاتب كبير يثق الناس في رأيه ، يشكر فى بنية الرواية وتركيبها ، وعليه تباع " شبه الرواية " بألاف النسخ ليصبح " شبيه الكاتب " من الأغنياء .
ولا مانع من قرشين للكاتب الكبير اللي تعب نفسه وكتب كلمتين دون أن يقرأ ، ولا عجب فتبعاً لكلماته تحصد الرواية الجوائز لا على جودتها وبنيتها الروائية .

وتظل تطبع الروايات وتحقق أعلى الأرباح ما دام هناك قراء مقتنعين أن الجنس من أصل الرواية ، وأنه ما دام فى سياق الأحداث فلا بأس ، كالممثلة الخليعة ترتدي اللاثياب ثم تخرج متباهية بأنه الدور يتطلب ذلك وأنه لا حرج عليها ، وكأن الجسد الذي ظهر واللحم الذي قطعه البطل بيديه هو جسد ولحم الدور وليس جسدها !!!

إن الإبداع الحقيقي هو أن يستغنى المؤلف عن الجنس ، وتسير الرواية فى سياق لغوي وإبداعي يمتع به القارئ يثير عواطفه دون أن يثير حواسه الجنسية ، ولا يتم ذلك إلا حينما يتوقف الناس عن شراء الروايات الجنسية ، أم أني حالم أن أتوقع ذلك من بشر صفحة الحوادث هى كل ما يثيرهم فى أي جريدة ؟!!

فلله وحده المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

استهزاء ... ساقطات ... مرجئ .... ثلاثة فى واحد


فى يوم واحد ثلاث مواقف مختلفة واللي يعيش يشوف أكتر

أولهم أخ ملتحى أحببت أن أداعبه لما علمت أنه من البحيرة
-      روحت الإنتخابات ؟
-      اه
-        رشحت حزب النور ؟
-        اه
-      وإيه الأخبار ؟
-     ماكسبش
-        ههههه ، يا ريت الناس تفهم إن الإنتخابات مش طريق المسلمين فى الإصلاح

وفجأة نط واحد فى الكلام ماعرفش جه منين ، وقال :
-       واحد حزب النور والتاني مدخلي مرجئ
-       سألته ماذا تعنى مدخلي ؟ - لأن جلّ من يرددها لا يعرف –
-       يعنى تبع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
-      وماذا تجد على الشيخ ربيع ؟
-       شفت بقى .. أنا بالنسبالك من الخوارج ولكنك مدخلي مرجئ ما دمت تدافع عن ربيع المدخلي
فدعوت له بصلاح الحال وآثرت السكوت

سبحان الله فى دقيقة واحدة جعلنى من طائفة لا أعلم لها وجوداً ( المدخلية ) واتهمني بالإرجاء ، وبجعله من الخوارج ، وبالدفاع عن الشيخ ربيع ، رغم أني لم أقل إلا ما تعيب فى دعوته ؟!! مجرد سؤال !!
وأنا على يقين أني لو أدخلته فى نقاش علمي حول الإرجاء ما عرف معناه !! ، ولن يجد صفة لمن أسماهم المدخلية تخالف الهدي إلا ما خالف هواه لذا يعيب ولا يذكر ما أعاب !!
فلله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله
....................................................................

أسير فى شوارع المنيل
فأجد مجموعة من الفتيات الكاسيات العاريات
لو طلبت من أى رجل أو امرأة لهم نصيب من عقل
لوصفهم بوصف واحد بالعامية المصرية يبدأ بحرف الشين
ولكن يعف لساني عن ذكره فأسميهم ساقطات
والساقطة ليست من تتخذ الزنا عملاً فحسب
بل هي من تستخدم جمال جسدها فى العموم لتتكسب به

فماذا يصنعن تلك الفتيات يا ترى ؟
يوزعن منشورات لأحد المرشحين فى الإنتخابات البرلمانية
ويستقطبن الشباب ليحدثوهم – قال يعني كدة وكدة – عن برنامج المرشح
بالله عليكم
مثل هذا من سيسن القوانيين ليحكم بها الشعب ؟!!!
....................................................................

عندما التحقت بالقوات المسلحة كجندي
ابتعت هاتف من ماركة " سامسونج "
وكان صغير الحجم ليس به كاميرا فطابق المواصفات المسموح بها
وقضيت فترة تجنيدي كاملة بهذا الهاتف
وسقط منى مرات لا تحصى ولا تعد
وعندما اشتدت الأمور وطلبوا سحب الهواتف
دفنته فى الرمال لأخفيه
والغريب ظل يعمل وبكفاءة !!!

وعندما أنهيت التجنيد
كانت قد نشئت علاقة حب بينى وبين ذلك الهاتف
فأبيت أن أتركه
خصوصاً وبه كل ما يلزمنى من الهاتف
" خطين وكارت ميموري وبلوتوث وكشاف وبيدخل على النت بس مابيفتحش فيديو ف بيوفر فى استهلاك الميجا بايتس ... يا سلام عز الطلب "

ولكن منذ فترة أبي وزملائي فى العمل يلحون عليّ حتى أبتاع هاتف زكيّ
-     قال إيه عشان منظري قدام الناس ماينفعش أكون مهندس وشايل موبايل تعبان زي ده !!! –
وابتعت الهاتف الزكيّ ويا ليتنى لم استمع لهم
-      تقريباً والله أعلم التليفون الصغير زعل J، اتخبط خبطة صغيرة جداً لا تقارن بالسابق فكسرت شاشته –
ذهبت به إلى أحدى متاجر الصيانة ، فقال لي بنبرة المستهزئ :
-        ماعنديش صيانة له ، يا عم اشتريلك موبايل جديد وارميه ، ده جديد بــ 100 جنيه حأتصلحه بكام ؟!!

شكرته وانصرفت لأني لو تكلمت لسببته
الشاهد هو إن حضرتك لا شأن لك الموبايل بتاع أى حد حلو وحش رخيص غالي ، لا يحق لك الإستهزاء به لأنه ربما لا يملك أن يأتي بغيره !!!
فلله وحده أشكو سوء خلق الناس 

السبت، 14 نوفمبر 2015

اليقين


اليقين هو العلم الذي لا شك معه ، وقال الإمام السعدي : هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك الموجب للعمل .
واليقين شعبة من الإيمان ، وصفة من صفات أهل التقوى والإحسان ، قال تعالى : " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وبالإخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون "

وقال ابن القيم في مدارج السالكين : " اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد ، وبه تفاضل العارفون ، وفيه تنافس المتنافسون ، وإليه شمر العاملون ، وهو مع المحبة ركنان للإيمان ، وعليهما ينبنى وبهما قوامه ، وهما يمدان سائر الأعمال القولية والبدنية ، وعنهما تصدر ، وبضعفهما يكون ضعف الأعمال ، وبقوتهما تقوى الأعمال ، وجميع منازل السائرين إنما تفتتح بالمحبة واليقين ، وهما يثمران كل عمل صالح ، وعلم نافع ، وهدى مستقيم "

واليقين ثلاث درجات :
الأولى : علم اليقين ، وهو العلم الجازم المطابق للواقع الذي لا شك فيه ، قال تعالى : " كلا لو تعلمون علم اليقين " .
الثانية : عين اليقين ، وهو ما كان عن مشاهدة وعيان ، قال تعالى : " ثم لترونها عين اليقين " .
الثالثة : حق اليقين ، وهو فناء العبد فى الحق ، والبقاء به حالاً لا علماً فقط
، قال تعالى : " وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم "

والفرق بين الدرجات الثلاث يبينه الإمام ابن القيم – رحمه الله - قائلاً :
" الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين :
قد مثلت المراتب الثلاثة بمن أخبرك : أن عنده عسلاً 
وأنت لا تشك في صدقه ،
ثم أراك إياه فازددت يقيناً ،
ثم ذقت منه ،
فالأول : علم اليقين ،
والثاني : عين اليقين ،
والثالث : حق اليقين . 
فعلمنا الآن بالجنة والنار : علم يقين .
فإذا أزلفت الجنة في الموقف للمتقين وشاهدها الخلائق وبرزت الجحيم للغاوين وعاينها الخلائق فذلك:عين اليقين .
فإذا أدخل أهل الجنة الجنة وأدخل أهل النار النار: فذلك حينئذ حق اليقين " .




السبت، 7 نوفمبر 2015

ستات كسر :)


فى إحدى المكيروباصات اللى بنركبها أكتر ما بنقعد فى البيت 
ركبت أنا وابن خالى المتزوج حديثاً 
يشكو الزواج والنساء 

- الستات دول ولاد ستين كلب لازم تتجوز عليهم عشان يتعدلوا
- يا ابنى انت لسة متزوج من سنة وبتقول كدة ، أمال بعد عشر سنين حتعمل إيه ؟!!
- يا أخى والله أنا صابر عليها علشان البنت بس ، فين أيام الصحابيات ؟!!
- ربنا يهديك والله ، لو كل واحد بص على عيوبه ، هو انت زي الصحابة عشان هي تبقى صحابية ؟!!
وبعدين أصلح ما بينك وبين الله يصلح ما بينك وبين زوجتك 

وهنا تدخل أحد الجالسين أمامنا 
- لا والله الأستاذ عنده حق - يقصد ان خالي - 
- وانت متجوز أكتر من واحدة يا حج ؟ ( سألته ) 
- متجوز خمسة 
- إزاي ده ؟!!
- اتجوزت واحدة وطلقتها ومعايا أربعة دلوقتى 
- ولما رحت تتجوز تانى وتالت قلتلهم انك متجوز ؟!!
- أاااه ، وكانوا مبسوطين جدا
- يااااااااا راجل 
- خد الأكبر بقى 
- هو فيه أكبر من كدة ؟!!
- كلهم قاعدين فى بيت واحد 
- بتهرج ؟!! 
- لا والله ( ومبسوط وبيضحك )
- قلت : لا معلش يا حج أكيد الستات اللى بتتجوزهم دول كسرالنسوان 
- ليه يعني ؟
- ما اللى ترضى بالوضع ده مش طبيعية أكيد معيوبة :)

وكان كلامي معه على سبيل المزاح وإلا ما قلت مثل ذلك الكلام 
وطال الجدال بينى وينهم ( هو وابن خالي )
وفجأة 
سيدة كانت تجلس بجواره 
تقول بكل ضيق : اسكت بقى مش مكفيك الكلام ده كله !!
لأفاجئ فى النهاية أنها إحدى زوجاته !!
فيتملكني الخجل والغضب من لساني السليط وأبتلع لسانى حتى نهاية الطريق

الأحد، 1 نوفمبر 2015

مواقف محرجة جداً


ما زلت كما أنا 
أودع القاهرة كل يوم خميس 
لمدة أربع وعشرين ساعة 
لأزور الأهل فى الشرقية 
وتطعمنى أمي ما لذ وطاب 
حتى أعتاض بذلك الطعام 
عن القمامة التى أتناولها طوال الإسبوع 
وكالعادة أستقل القطار 
وكالعادة أيضاً أن يكون القطار مزدحماً 

وفى يوم الخميس الماضي حدث موقفين لا يمكن أن يحدثوا إلا لتعيس حظ مثلي 
دخلت القطار منتقلاً من عربة لإخرى لعلي أجد مكاناً قبل أن يزيد الزحام 
فوجدت مربع من مقاعد القطار به ثلاث من البنات 
وأفضل دائماً ألا أجلس بجوار النساء 
حتى أكون مرتاحاً فى جلستي تتحرك رجلى أو يدي كما يحلو لها 
ولا أكون كالمقيد فى الكرسيّ 
ولإعتبارات أخرى 
المهم أني سألت الفتيات هل الكرسي الرابع محجوز ؟
قالت إحداهن : أيوة 
وقالت الأخرى فى نفس الوقت : لأ 
ودار بينهما حوار 
- انتى معاكي حد 
- أه جاية فى السكة 
- ما يمكن ماتجيش 
- لأ ، جاية 
فانصرفت ووقفت على مسافة منهم لأن القطار قد امتلأ ولا أمل لي إلا الوقوف 
فجاء شاب بعدي وسيم ومسبسب 
فسألهم فأجلسوه !!!
كدت أهم أن أذهب إليهم وأسألهم 
- هل هذه هى الفتاة ؟!!
ولكن خلقى وحيائي يمنعني 
كما أنه بنظرة سريعة 
عرفت أن الواد حليوة ويستاهل 
وأنا بدقن ونضارة وحالة يرثى لها 
فمن الطبيعي ما حدث 
ولو حدث غيره لأصبح ذلك غير طبيعى 
وسلمت أمري لله 

وبعد أن وصل القطار 
ذهبت لأقرب باب لأنزل 
فوجدت مجموعة من البنات 
- هو إيه أنا موعود بيهم النهاردة ولا إيه - 
قافلين الباب وواقفين 
ولمن يركب القطارات يعرف أن بعض أبواب القطارات 
مغلقة لا تفتح 
فسألتهم 
- هو الباب ده مقفول ؟
- أيوة 
فانتقلت لعربة أخرى ونزلت 
لأجد الفتايات فتحوا الباب ونزلوا !!! 
لا تتخيلوا حرقة الدم اللى كنت فيها 

ولو أنى إنسان ضيّق الأفق 
ما احترمت امرأة بعد ذلك اليوم 
وأنا المدافع عن المرأة فى كل محفل ضد ظلم الذكور 
مواقف تصيبنى بالغثيان من بعض الإناث 
الحكم على الإنسان من مظهره 
ويرجعن فيلومن بعض الذكور على نفس فكرهن وسلوكهن !!! 

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها ؟!!


مما انتشر فى الأونة الأخيرة بين جماعة ليست قليلة من بنات المسلمين أن خدمة المرأة لزوجها - والتى هي فى الأساس رعاية لبيتها - لا تجب عليها !!
وأن على الزوج أن يوفر لزوجته خادمة تقوم على شئون المنزل من طهو وغسل ونظافة ، ويكررن ذلك دون وعي أو تثبت من الأمر شرعاً وديناً ، متبعات كل ناعقة تدعو لحرية مزعومة غير مقيدة للمرأة ، وكأنه أمر كنّ ينتظرنه على أحر من الجمر فوافق أهوائهن فانتشر كالنار فى الهشيم !!

ولا شك أن الفقهاء اختلفوا فى وجوب خدمة المرأة لزوجها ، فذهب الجمهور ( مالك والشافعي وأبو حنيفة وأهل الظاهر ) إلى أنها لا تجب ودليلهم أنه لا دليل على الوجوب وأن عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام، وبذل المنافع، والأحاديث المذكورة إنما تدل على التطوع ومكارم الأخلاق، فأين الوجوب منها؟!! ، فإن المهر في مقابلة البضع، وكل من الزوجين يقضي وطره من صاحبه، فإنما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها فى مقابل استمتاعه بها ، وهو رأى معتبر غير أن طائفة من السلف والخلف أوجبت خدمتها له في مصالح البيت ، واحتجوا بقوله تعالى : " ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف " وأن هذا هو المعروف .
واحتجوا بقوله تعالى : " الرجال قوامون على النساء " فإذا لم تخدمه المرأة بل يكون هو الخادم لها فهى القوامة عليه .

وفي الصحيحين: أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى، وتسأله خادما فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال: "مكانكما" فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما إذ أخذتما مضاجعكما: فسبحا الله ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم"

وصح عن أسماء أنها قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس، وكنت أسوسه، وكنت أحتش له وأقوم عليه .
وصح عنها أنها كانت تعلف فرسه، وتسقي الماء، وتخرز الدلو، وتعجن، وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ .

قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - :
" قال ابن حبيب في الواضحة: حكم النبي صلى الله عليه وسلم بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين زوجته فاطمة رضي الله عنها حين اشتكيا إليه الخدمة، فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة: خدمة البيت، وحكم على علي بالخدمة الظاهرة، ثم قال ابن حبيب: والخدمة الباطنة: العجين والطبخ والفرش وكنس البيت واستقاء الماء وعمل البيت كله "
وقال أبو ثور: " عليها أن تخدم زوجها في كل شيء "

كما قالوا أن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف، والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الداخلة ، أما قول الجمهور بأن خدمة فاطمة وأسماء كانت تبرعا وإحسانا، يرده أن فاطمة كانت تشتكي ما تلقى من الخدمة، فلم يقل لعليّ لا خدمة عليها، وإنما هي عليك، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابي في الحكم أحدا، ولما رأى أسماء والعلف على رأسها والزبير معه لم يقل له: لا خدمة، وأن هذا ظلم لها، بل أقره على استخدامها، وأقر سائر أصحابه على استخدام أزواجهم مع علمه بأن منهن الكارهة والراضية
وقال صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم" والعاني: الأسير، ومرتبة الأسير خدمة من هو تحت يده، ولا ريب أن النكاح نوع من الرق، قال بعض السلف: النكاح رق، فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته .

وهناك رأي وسط لجماعة من الفقهاء جاء في حاشية ابن عابدين أن المرأة فإذا كانت يخدم مثلها فعليه أن يخدمها، وإذا كان مثلها لا يخدم؛ العرف في بلادهم أنهم يخدمون أزواجهم وجب عليها أن تخدمه، وأنها إذا كانت ممن يخدم نفسها و تقدر على ذلك لا يجب عليه إخدامها ، وكذلك الأمر عائد إلى حال الزوج من حيث اليسرو العسر ، وقال الشيخ ابن باز بمثل هذا الرأى حيث قال : " أنها تعامل بمقتضى العرف في بلاده وأسرته، وإلا فالأصل أنها تخدم زوجها هذا هو الأصل في حاجات البيت، وحاجات ثيابه، ونحو ذلك "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وتجب خِدمة زوجها بالمعروف مِن مثلها لِمِثْلِه ، ويتنوّع ذلك بتنوع الأحوال ؛ فَخِدْمة البدوية ليست كخدمة القروية ، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة " .

فإن قيل بعد كل تلك الأدلة الواضحة أن للمرأة أن تأخذ برأي الجمهور فى عدم وجوب خدمة زوجها إطلاقاً ، فهل يعلم القائل أن عشرات المسائل مما اتفق عليها الجمهور ، اختلف عليها العلماء وتبين أنها غير صحيحة ، فإن أبى إلا النكران فإنّا نسوق له فتوى الجمهور في أنه لا يجب على الرجل علاج زوجته المريضة فإن فعل فتطوع ، لأن العلاج ليس من مقتضى عقد النكاح إذ أن نفقتها التى تجب على الزوج هى المسكن والملبس والمأكل فحسب ، فهل إن فعل الرجل فهل ترتضى الزوجة التى لا تخدمه ذلك منه ؟!!

والأمر ليست حرباً منّ يخدم منّ ، وإنما أردت أن أرد على هؤلاء بنفس منطقهم ، وإلا فالزواج هو المودة والرحمة والمعروف ، وصاحب أو صاحبة الخلق القويم والفطرة النقية لا جدال ولا نقاش بينهم فى تلك الأمور .
كما أنيّ أقول للرجال أن يتقوا الله فى نسائهم ، وألا يحملوهم فوق طاقتهم ، وأن يساعد فى بيته ما استطاع إلي ذلك سبيلا ، وقدوته فى ذلك محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ كان فى مهنة أهله – أى خدمتهم – كما قالت عائشة رضى الله عنها ، وكان – صلى الله عليه وسلم -  يرقع ثوبه ويخصف نعله، ويحلب شاته ، وخدمه أنس ابن مالك عشر سنين فما قال له أف قط ولا قال له لم فعلت كذا أو هلا فعلت كذا .

ويجب على الرجل ومن حسن عشرته لزوجته أنها إذا كانت مريضة أو ثقلت عليها الخدمة أن يأتى لها بخادمة إن كان ميسور الحال ، أو يخدمها هو إن استطاع وله أجر ذلك .

وبعد أن ذكرنا الأدلة والجوانب الشرعية ، فها أنا أخاطب عقول أخواتنا ، ما هو الشرف وما هي المهانة ؟!!
هل المهانة أن تخدم المرأة زوجها وترعى شئون بيتها ، أم المهانة أن تكون للرجل متعة مقابل الغذاء والكساء ؟!!
وأنا كرجل مسلم عربي – ومثلي كثير - تأبى كرامتى أن أتزوج امرأة تظن أن الخدمة فى بيتها ليس بحسن تبعل وإنما منّة وتفضل منها !!
فالله أسأل أن يحفظ بنات وزوجات المسلمين وأن يهديهن سواء السبيل .


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

الشيطان يحكم


قرأت كتاب " الشيطان يحكم " للدكتور مصطفى محمود ، وهو عبارة عن مجموعة من المقالات الرائعة التى تصف كيف يمكن للشيطان أن يتحكم فى الإنسان من خلال شهواته وأتخيل كمّ النقض والمهاجمة التى تعرض لها الكتاب من قارئيّ ومنتقدي العناوين ، لذا أحببت أن أشاركمم فقرات تمتعت بها فى تلك المقالات .

** أما الزعم الذي يدعيه السينمائي اليوغوسلافي " ماكافيجيف " بأنه لن يكون هناك سلام في العالم إلا عن طريق الإباحية الجنسية فنرد عليه بأن الحيوانات تتصارع بالمخالب والناب مع أنها تعيش في إباحية جنسية مطلقة ... ولو أنها كانت تمتلك وسائل الحرب الحديثة لاستخدمتها بدلا من المخلب والناب .
والسلام لا يصل إليه إلا انسان استطاع أن يتحكم في نفسه ويخضع نزواته .. هذا الإنسان هو وحده القادر على أن يتنازع لغيره طوعاً واختياراً وأن يعطي ويمنح ويجود من ذات نفسه طوعاً واختياراً ويحقق السلام بمعناه الإيجابي .. السلام بمعني المحبة والعطاء .
أما إنسان لا يستطيع أن يقاوم نزوة ولا يستطيع أن يكبح رغبة جنسية عارضة ويطلب منا أولا بأول أن نقضي له نزواته .. هذا الإنسان هو الذي يسرق ويقتل .. فما حوافز السرقة والقتل إلا نزوات مثلها مثل نزوة الجنس ، وتراث القيم والأخلاق لم يبق عبثاً .
.................................................
** ليس كل ما نقرأ من كتب ونرى من أفلام هي محاولة بريئة لتسليتنا
.................................................
** إنها سلسلة من الحلقات كما قلت .. سلسلة مترابطة لا يهم أبدا أن يكون بعض هذه الحلقات صغيراً وبعضها كبيراً .. فبدون أى من تلك الحلقات لا يكون للسلسلة وجود ..
لا يوجد تافه وشئ عظيم ..
والذي يقول لك أنت تافه لأنك لم تفعل في نظره شيئا ذا بال .. أما يدل بكلامه على جهله .. فمن يدري ماذا تفعل غداً .. ومن يدري ماذا يترتب على مجرد وقوفك بدون فعل .. إن عدم الفعل يكون له في دورة الأحداث أثره مثل الفعل .. والسكوت يكون أحياناً أخطر من الكلام .
.................................................
** مخدرات تخدر كل بيت من تحت عقب الباب وتقتحم على كل واحد غرفة نومه وتزاحم إفطار الصباح إلي معدته وفنجان الشاي إلي شفتيه .. وتلك وسائل الإعلام التي تكاتفت فيما بينها وكأنما بتعاقد غير مكتوب على أن تقتل الناس بقتل وقتهم وتميتهم بالضحك والإثارة والنكتة البذيئة وتلك الكلمة الغامضة اللذيذة التى اسمها التسلية .
وتحت الشعار قتل الوقت يقتل الإنسان ويراق دم اللحظات ويسفك العمر .. فما العمر في النهاية إلا وقت محدود .. وما الإنسان إلا فسحة زمنية عابرة إذا قتلت لم يبق من الإنسان أي شئ .
ومسئولية كل مفكر وكاتب أن يخرج على الخط ويتمرد على هذا الاتفاق غير المكتوب .. بقتل الوقت .. في محاولة شريفة لإحياء وقت الناس بتثقيفهم وتعليمهم والبحث عن الحق لا عن التسلية وإشراك الناس في مأساة مصيرهم وإعادة كل واحد إلي نفسه وقد ازداد ثراءً ووعياً لا سلبه من نفسه وسرقته من حياته .
.................................................
** الجمال الخارجي مجرد مصيدة وجر رجل ... منحة سخية من الطبيعة للمرأة لتصطاد بها رجلاً ... نوع من خداع البصر ... فإذا تم المراد ووقع الصيد السمين في الفخ وعقد العقد ووقع المأذون وانتقلت العروسة المزخرفة المزوقة إلى العش الموعود ومضى شهر وشهران .. بدأ الديكور يقع وبدأ الطلاء يسقط والدهان يتشقق وبدأت تظهر النفس التي وراء الزواق والطلاء .
ساعتها يبدو الجمال الحقيقي إذا كان هناك جمال حقيقي .
إذا أردت أن تحكم على جمال امرأة لا تنظر إليها بعينيك وإنما انظر إليها بعقلك لترى ماذا يختفي وراء الديكور .
المرأة كتاب عليك أن تقرأه بعقلك أولا وتتصفحه دون نظر إلي غلافه .. قبل ان تحكم علي مضمونه.
.................................................
** المجرم هو دائماً إنسان ينزف من الداخل .
أما من يعيش في سلام مع نفسه فهو يعيش دائماً في سلام مع الأخرين .
.................................................
** الشجاعة والفروسية هي أيضاً موضة قديمة يجب أن تدفن .. ونحن اليوم صر القتل بنذالة .. وترك المواجهة ليتولاها ميكروب في الظلام أو سم قاتل يتسلل في خفاء إلي العروق أو غاز بال رائحة يتلصص إلي الصدور في حين أصحاب هذه الصدور يتنفسون غافلين في أمان .
لن يستطيع الجندي الغالب في حرب المستقبل أن يقول .. أنا بطل .. ولا الجندي المغلوب أن يقول .. أنا شهيد .. لأن البطولة سوف تتوارى ليحل محلها المكر واللؤم .
.................................................
** قيمة الحب التي تروجها الأغاني والروايات سقطت وأفلست .. لأن المرأة لا تصلح لأن تكون هدفاً يطلب لذاته .
المرأة طريق .
نحن نحب المرأة الجميلة كطريق يوصلنا فيما بعد إلي محبة الجمال .. المرأة نافذة إلي شئ وليست هدفاً نهائياً .
.................................................
** الرقص الآن هو زار مودرن يشترك فيه بنات وأولاد ركبهم شيطان الشباب وجن الرغبات المكبوتة .
.................................................
** الأدوات في يد الإنسان هي التي تقدمت وتحول هو من صانعها إلي خادمها ثم إلي عابدها .
الإنسان فى أثينا منذ أكثر من ألفي سنة أيام سقراط وأفلاطون وأرسطو .. كان أكثر تقدماً وكان يعرف طريقه الصحيح إلي التقدم بالفعل .. كان يبحث كيف يعرف نفسه وكيف يتخلص من عبوديتها وكيف يحقق الحرية وكيف يحقق العدالة وكيف يصل إلي معرفة الله .
وكان كل واحد يناقش الأخر في حرية .. أما اليوم فكل واحد يطلق على الآخر الرصاص .. ولا أحد يفكر كيف يعرف نفسه ولكن كيف يشبع نهم تلك النفس الجشعة بلا حدود .
والنفس تدفن شيئاً فشيئاً تحت ركام البضائع الإستهلاكية يخنقها طمعها اللانهائي ..
نحن نتأخر .
التقدم ليس أن تنمو الأدوات إنما أن ينمو الإنسان ..
ليس أن يسيطر الإنسان على الآخرين وإنما أن يسيطر على نفسه على غضبه ..
ليس أن يمتلك الإنسان القوة بل أن يمتلك الرحمة .
ليس أن يفرض الشرق مذهبه على الغرب ولا أن يفرض الغرب مذهبه على الشرق .
وإنما أن ترحب الصدور ليقول كل واحد كلمته ..
واقرأوا التاريخ لتعرفوا كيف كان على الأرض منذ ملايين السنين حيوان هائل ضخم كالجبل يحكم جميع الحيوانات اسمه الديناصور .. ثم انقرض وهلك .. والسبب أنه كان قوياً جداً ومغفلاً ...
.................................................
** السعادة تنبع من الضمير .. ومن علاقة الإنسان بنفسه وعلاقته بالله وهي أصلها شعور ديني وليست شعوراً مادياً .
.................................................
** الغنى الحقيقي ان تستغني ...
والملكية الحقيقية ألا يملكك أحد وألا يستولي عليك رغبة وألا تسوقك نزوة ..
والسلطنة الحقيقية أن تكسب قيراط محبة في دولة القلوب كل يوم .. تذكر أن الذين يملكون الأرض تملكهم الأرض .. والذين يملكون الملايين تسخرهم ثم تجعل منهم عبيداً لتكثيرها .. ثم تقتلهم بالضغط والذبحة والقلق .. ثم لا يأخذون معهم مليماً .
صدقني هؤلاء هم الفقراء حقاً ...
.................................................
** للذين يتصورون مع فرويد أن المشاعر الدينية مصدرها الكبت ..
نقول : إن الشعور الديني لم ينتظر الكبت ليولد .. وأنه ولد منذ حياة الغابة ومنذ المشاعية البدائية التي لم تكن فيها حرمات ولم يكن فيها كبت .. لأنه إحساس بالفطرة بأن هناك خالقاً وصانعاً وموجهاً لكل شئ .
.................................................
** ما أقرب الفارق بيننا وبين أطفالنا في علمنا ومعارفنا .
بل ما أقرب الفارق بيننا وبين أطفالنا في أخلاقنا نحن الأوصياء والمربون .. وكل منا يحتضن أملاكه كما يحتضن الطفل لعبته ولا يطيق أن تمسها يد منتفع .
وفينا البخيل والشره والأكول والطماع ومن يسيل لعابه على المليم .
والطفل يخطف والكبير يسرق .
والطفل يضرب والكبير يقتل .
والطفل يمد يده بالإيذاء والكبير يمد عصاه وسكينه .
والطفل يرمي بحصاه .. والكبير العظيم يرمي بقنبلة ذرية .
ألا يحق لي بعد ذلك أن أبكي على هذا العالم من العيال الين ظنوا أنفسهم كبارا !
.................................................
** هذا العصر هو عصر الغيب .. والعلم ذاته هو اعتراف بعلم الغيب ..
العلم لا يعرف إلا كميات ومقادير وعلاقات .. ولكنه لا يعرف كنه ولا ماهية أي شئ .
بل للأسف فنحن في عصر الزني بالغيب – أعترض على اللفظة لأن الغيب من الله وإلى الله - والدعارة بالعلم علي يد أصحاب السيجار والياقات العالية والرطانة الأوروبية .
.................................................
** لقد طالت مخالبنا فأصبحت مخالب نووية ..
ونمت أنيابنا فأصبحت أنياباً ذرية .
وظل قلبنا على حاله .. قلب حيوان الغاب .. تطور الإنسان إلي تنين .. والنهاية الأن مرهونة بمن يبدأ الحماقة .. من يضغط على الزناد قبل الأخر !
أو من يفطن إلى الكارثة فيقود التطور إلى الإتجاه المضاد .. إلي اتجاه التسامي بقلب الإنسان وروحه ..
دون اعتبار لقوة يديه ومتانة عضلاته .
.................................................
** لا أستبعد أن تظهر موضة جديدة تصنع للمرأة ذيلاً طويلاً في مؤخرتها .. وأن تدور المشاجرات في البيوت .. وتهدد الزوجة زوجها بطلب الطلاق لأنه لم يشتر لها ذيلاً لائقاً مثل ذيول باقي صديقاتها .. وأنها لا تستطيع أن تمشي في الشارع بدون ذيل .. وأن كل الناس يشيرون عليها ويضحكون لأنها فلاحة متأخرة تمشي بدون ذيل .
.................................................
** هل فكر أحدكم أن يدخل بيت النمل ؟
صدقوني إنها ستكون زيارة مثيرة .. أكثر إثارة من الصعود إلي الفضاء والتجول على القمر .
.................................................
** كانت أول ثروة طبيعية للإنسان هي يديه وحيلته .
وعن طريق يديه صنع الأدوات .
وبهذه الأدوات قطع الأشجار وحفر الأرض لاستخراج الفحم .
وكان هناك رجل أكثر ذكاء اكتفى بالجلوس بعيداً لا يعمل يديه في شئ وإنما يأخذ ما جمعه العامل ليبيعه .
ثم ظهر ناس أكثر ذكاء لا يفعلون أي شئ سوى أن يقوموا بالوساطة بين الأيدي التى تأخذ وتعطي ويقبضون في مقابل هذه العملية سمسرة تفوق ما يربحه العامل والبائع .
.................................................
** الحقد – وليس العدالة – هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب .
** سوف تقتل نفسك وتترك بطاقة مضحكة تقول انتحرت بسبب الفقر ...  لم أستطع أن أعيش إمبراطور في عالم كله من " السوبر أباطرة " .
.................................................
** إن الوصول إلي أبعد نجم في متاهات الفضاء أسهل من الوصول إلي حقيقة ما يهمس في قلب المرأة على بعد شبر منك ..
.................................................

** الرجل يحب المرأة ليمتلكها ويعلن عليها الوصاية والحراسة ويعطيها اسمه لتكون مجرد امتداد له .. وما حبه إلا أنانية وقد وجدت لها اسماً جديداً لطيفاً مشروعاً .
فإذا اكتفى بها عشيقة فى سلك حريمه فهو يحقق بها رغبته الخبيثة في الظهور كدون جوان ذى فحولة ورجولة لا تقاوم .
والمرأة هى الأخرى تحاول أن تسجنه بوسائلها ، فتحاصره بالغيرة والواجب الزوجي والأولاد .
.................................................
** ليس ما نرى حولنا في السينما وفي الكتب إلا ذلك الحب الصغير الذي يتألف من الرجل والمرأة والجنس والفلك المقفل الذي يضمهما في عزلة عن كل شئ .. كل منهما هدفه وغايته هو الأخر ، ثم فراغ وعدم ولا أحد .. وجوع لا شبع فيه ولا نهاية له .. لأن ما يرتشفه الإثنان لا يروي الغليل فما يرتشفان سوى وهم اللحظات .
.................................................
** أجهل الجهل ... أن نجهل أمراً جوهرياً واضحاً كالنهار .
.................................................
** لا تنظر إلي الدنيا على أنها أنا وأنت وهو وهي وهم .. ثم تتقاتلون جميعاً .. فهذه خدعة .. وأنتم جميعاً واحد وما يقع للآخر يقع عليك من حيث لا تدرى .. والألم الذي توقعه بالآخرين يجرحك حيث لا تحس في أعمق الأعماق .
.................................................
** لا تحاول أن تسمي ما لا يمكن تسميته
.................................................
** قانون التفاوت والتفاضل هو قانون الوجود وهو العدالة بعينها .
وإنما الظلم بعينه أن يتساوى غير المتساوين .
وقصارى العدل الأرضى هو أن يساوى بين الفرص والتسهيلات وأن يمنح كل فرد حق الدواء والكساء وفرصة التعلم .. ولكنه لا يستطيع ولا يصح له أن يساوي بين الناس ذواتهم .
وإلى أن تنتهي الدنيا سوف يظل هناك الأعلى والأدنى .
.................................................
** إن العالم مبني على العدل ولا ظلم هناك .. وما ينزل بالإنسان من قدر هو بالفعل يستحقه .. وكما يفكر الإنسان يكون .. وكما تضمر في نفسك تسير حياتك .
.................................................
** المفكر المادي الذي لا يؤمن بالخجل والذي يعتقد أنه حفيد بالصدفة لجد حمار يعود فيخلق سيلاً من المصادفات يحول بها الشمبانزى إلى غوريلا والغوريلا إلى إنسان .
لماذا لا نعترف ببساطة وبدون مكابرة أن هناك خالقاً .. وأنه هو الذى هدى رحلة التطور من الخلية إلى الإنسان .. وأنه خلق كل شئ لحكمة وخلق الإنسان لهدف !
أم أن الجد الحمار قد خلف آثاره التى لا علاج لها في أحفاده المفكريين الماديين الذين يقتتلون على الهباء ويدورون فى الخواء .
.................................................
** هناك ألوف يقبضون رواتبهم لأنهم يقتلون تحت أى راية
.................................................
** هى الطبيعة التى أرادها الله للدنيا لأنه أرادها دار انتقال لا دار قرار .. ولهذا جعل كل لذة بلا قرار ولا استقرار .. لأنه لم يرد لهذه اللذات أن تكون لذات حقيقية وإنما أرادها مجرد امتحان لمعادن النفوس .. مجرد إثارة تختبر بها الشهامة والنبل والعفة وصدق الصادقين وإخلاص المخلصين .
والذي يدرك هذا سوف يستريح تماماً ويكف عن هذه الهستيريا التي تخرجه من شهوة لتلقي به في شهوة وتقوده من رغبة لتلقي به في أتون رغبة وتجره من جنون لترمي به فى جنون .
سوف يريح ويستريح ويحاول أن يروض نفسه ويستصفي روحه ويطهر قلبه ويعمل للعالم الأخر الذي وعد به الله جميع أبنائه – أتحفظ على تلك اللفظة فنحن عبيد لله وليس أبنائه وهو شرف وكرامة لا تتحقق فى معنبى البنوة - بأنه سيكون العالم الذي تكون فيه اللذة حقيقية .. والألم حقيقياً  .
.................................................
** تتصور أن المال سوف يحررك من الحاجة فإذا بالمال يفتح لك أبواب مطالب أكثر وبالتالى يلقى بك فى احتياج أكثر .. وكلما أحرزت مليوناً احتجت إلى ثلاثة ملايين لحراسة هذا المليون وضمانه .
.................................................
** بالألم ومغالبته والصبر عليه ومجاهدته تنمو الشخصية وتزداد الإرادة صلابة وإصراراً ويصبح الإنسان شيئاً أخر غير الحيوان وغير النبات .
.................................................
** إسرائيل هي الميكروب .
هي التحدي القائم في الجسم العربي ليثبت حيويته ويشحذ طاقاته ويهب من نومه الطويل وينتفض من تخلفه .
.................................................
** الإنسان في شبابه مندفع بطبيعته يؤمن بالساذج البسيط الواضح الملموس أمامه ولهذا فهو يستريح إلى المادية والفكر المادي لأنها لا تطالبه بشئ غير الموجود أمامه فهي تبدأ من القريب المحسوس ولا تتجاوزه ولا تجهد الذهن استخلاصاً للحكمة من وراءه ... بل إنها لا تعتقد في وجود حكمة .. لا شئ سوى المادة التى تتطور تلقائياً بقوانينها الجدلية الخاصة .
ليس صحيحاً أن الفكر الإلحادي المادي هو الذى أعطانا حياتنا المتقدمة بما فيها من قطارات وطائرات وعربات وطائرات وصواريخ وراديو وتلفزيون .. فهذه الأشياء هي عطاء العلم ... والعلم تراث متاح للكل ... ولا مذهب له ... يطلبه رجل الدين كما يطلبه رجل الفكر من يمين ويسار .


فضيحة ووترجيت وإستقالة الرئيس الأمريكي

لا تزال "ووترجيت" هي الفضيحة السياسية الأكبر والأكثر شهرة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث تسببت في الاستقالة الوحيدة لرئيس أ...